شمس الدين السخاوي
23
البلدانيات
وفيه أيضا عطيّة العوفي ، وحاله في الضعف والتدليس معروفة . 4 - ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - ومدارها على ابن لهيعة ، وهو ضعيف الحديث ، وقد تفرد به ؛ ولا يبعد أن يكون قد أخطأ فيه . وقد ضعّف الحديث الشيخ الألباني - رحمه اللّه - في « ضعيف الجامع » ( 5247 ) ، وكذا شيخنا سعد الحميد - حفظه اللّه - في تحقيقه ل . . . « مختصر استدراك الذهبي على الحاكم » لابن الملقن 3 / 1559 . واللّه أعلم . * وحسّن حديث : « إذا صلّت المرأة خمسها ، وصامت شهرها . . » الحديث . ومدار الحديث على ابن لهيعة ، وقد اضطرب فيه على ثلاثة أوجه « 1 » : الأول : ابن لهيعة ، عن عبيد اللّه بن أبي جعفر ، عن ابن قارظ ، عن عبد الرحمن بن عوف . الثاني : ابن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن ابن قارظ ، عن عبد الرحمن بن حسنة . الثالث : ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة . وهذا الاختلاف لو كان على ثقة لتوقف الأئمّة في قبوله ، فكيف ومداره على ابن لهيعة - وحاله في الضعف معروفة - . والأئمة إنما يقبلون مثل هذا الاختلاف بشرطين : 1 - أن تكون الطرق إلى المختلف عنه صحيحة كلّها . 2 - أن يكون المختلف عليه واسع الرواية ، كثير الشيوخ ؛ كشعبة والزهريّ وأمثالهما « 2 » .
--> ( 1 ) انظر تفصيل ذلك في صفحة ( 161 ) من كتابنا هذا . ( 2 ) هذا على وجه العموم ؛ وإلا فهم قد يرجحون في بعض الأحاديث طريقا معينا ولو تحقق هذان